“I think we need to see how much painful it is to start acting responsible.”
3- عند دخولي وجدت مجموعة صغيرة جداً من الشباب يقومون بنقل بعض الكراتين والصناديق، في حين أن كل البنات كانوا واقفين بدون عمل وعدد غير قليل أيضاً من الشباب. مما أعطاني انطباع سيئ في البداية ولكن مع الوقت اكتشفت أن العمل المطلوب في هذا اليوم كان قليل جداً. 5- في هذه الأثناء كانت الشابات المتطوعات بدئن عملية فرز للملابس المقدمة كتبرعات عينية. طبعاً شكل كثير من الملابس المقدمة كان يدعوا كثيراً للضحك والسخرية معادا التبرعات المقدمة من المصانع وبعض التبرعات العينية الأخرى. 7- بعد انصراف أغلب الشباب فوجئنا بقدوم سيارتين محملتين بمواد غذائية، قام أحد المتواجدين بالاتصال ببعض المتطوعين الذين كانوا قد غادروا المكان وبالفعل عاد بعضهم. لم يستغرق العمل الكثير من الوقت ولكنه أحتاج لبعض المجهود. 8- أثناء وجودنا أتت صحفية ومصور من صحيفة الأهرام، بالطبع تجنبت الحديث مع الصحفية تجنباً لسماع الأسئلة المستفزة ذي: تقول أيه عن آلي أنت شايفوا النهارده؟ وما ألى ذلك… لكنت آلي استفزني وحرق دمي فعلاً المصور، كان فيه مليون موقف ممكن يتصوروا والناس شغالة، كل آلي كان مطلوب منه أنه يبذل شوية مجهود عشان يلقط صور حقيقية معبرة، لكن هو طبعاً لقط الصور السهلة بس وبدء عملية الفبركة آلي تحرق الدم، يشيل واحد شكارة رز ويصوره، يشيل طفل كاربونة ويصوره…فعلاً حرق دمي، خلاص معدناش قدرين نلتقط صورة للواقع حتى لو كان الواقع حلو، بقى لازم نفبرك كل حاجة. 9- بالنسبة للأكل كان متوفر وزيادة كمان بس ده سببه أن في ناس كتير مشيت بدري لما قالوا أن مفيش شغل تاني. - الشباب عندهم رغبة أنهم يعملوا حاجة مفيدة في جو شبابي مرح ومثمر. - المسئولات عن الحملة غلب عليهن شكل سيدات المجتمع الثريات أصحاب الأيدي الناعمة. - لم يشارك الشباب في أعمال فرز الملابس رغم توقفهم عن العمل لفترة طويلة وطلبي من أحد المسئولين العمل مع الفتيات مادمنا لا نقوم بشيء، وأيضاً لم يشارك الفتيات في آي عمل يتطلب مجهود عضلي. - العمل الجماعي ساعد على تكوين روح أخوية رائعة بالأخص بين الذين شاركوا لعدة أيام متتالية.
1- وصلت بناءاً على نصيحة السابقين نحو الساعة الثانية عشر ونصف. وكانت المفاجئة الأولى: رفض فرد الأمن على بوابة الصالة دخولي قائلاً أنهم لا يريدون المزيد من المتطوعين لهذا اليوم. بالطبع لم أستسلم لهذا الرفض بعد نقاش قصير استخدمت فيه بعض من الحدة وبعض من المنطق أقنعت فرد الأمن بالدخول بالأخص بعهد علمه أني قادم من خارج القاهرة. ولكني ظلت أتسأل عن السبب الحقيقي للرفض، وهو ما اكتشفته فيما بعد كنتيجة طبيعية لحالة عدم النظام كان يأتي في بعض الأيام عدد هائل من المتطوعين مع قلة العمل المطلوب مما يثير الفوضى وأيضاً يمثل عجز أمام كميات الطعام التي تقدمها الجهات المسئولة عن هذا المشروع.
2- في بداية الأمر وجدت بعض الصعوبة لأكتشف ما يمكنني المشاركة فيه ولكن بعد عدة أسئلة لكثير من الأشخاص استطعت أن أنضم لأحد مجموعات العمل والتي لم يتم الالتزام بها بآي شكل من الأشكال.
4- شاركت بعد ذلك في بعض أعمال التنظيم داخل الصالة والتي تطلبت نقل بعض الكراتين الثقيلة، تمييز العمل دائماً بالنشاط والسرعة ولكن أيضاً بقليل من الفوضى وعدم الإتقان.
6- كان هناك كثير من أوقات توقف العمل نظراً لانتظار سيارات التبرعات القادمة والتي تأتي دون سابق علم وبالتأكيد في مواعيد غير معلومة. ولذا صرح المشرفين عن العمل في نحو الساعة الواحدة ظهراً أنه لن يكون هناك مزيد من العمل المطلوب لذا يمكن الانصراف. ذهبت في هذه الأثناء للمساعدة في فسم الأدوية والذي كان يعاني من حالة فوضى سببها على ما أعتقد تغيير المسئول عن عملية التنظيم أكثر من المرة بالتالي كنا نضطر لإعادة فتح الكراتين المغلقة للتعرف عما بداخلها وعدد الوحدات الموجودة مما كان يستغرق كثير من الوقت.
10- ملاحظات سريعة (هذه ملاحظات طرحت علي بعض التساؤلات فقط ولمن لم أتخذ من أغلبها موقف واضح سواء ايجابياً أو سلبياً):
- اكتشفت أني أكبر واحد موجود بين المتطوعين.
- أغلب الشباب بالأخص من هم بالمرحلة الثانوية يعانون من الإحباط بالأخص لشعورهم بعدم القدرة على الالتحاق بالكلية التي يرغبون فيها.
- بالإضافة إلي توقف العمل بسبب عدم وجود شغل، توقف العمل مرتين أثناء صلاة الظهر وصلاة العصر، شارك في الصلاة الشباب فقط ولم تشارك الفتيات.
بعد أسبوع من العمل التطوعي الوطني والقومي، أقدر أقولكم لسه في أمل، لسه في رجاء…
عشان بكرة أحسن من النهارده…
عشان قبول أقوى من الرفض…
عشان حب أقوى من الكره…
أمر بهذه الحالة من العجز والذنب لفترة مما قد تطول أو تقصر على حسب درجة تأثيرها في ثم أعود وأكتب ثانية عن أشياء أخرى. أكتب أكثر عن خبرات شخصية أو أفكار تتصارع برأسي. ولكن دائماً ما يحضرني هذا السؤال ما هي الأحداث التي يجب أن نتوقف عندها عن فعل آي شئ أخر، أم أننا لا يجب أن نجعل من آي من الأحداث مهما أختلفت أهميتها أن توقف حباتنا الطبيعية؟ آليس أستمرار حياتنا الطبيعية في ظل مثل هذه الأحداث يجعلنا نعتاد على الأحداث الغير طبيعية وتتحول في مفهومنا الشخصي لأحداث طبيعية.
أليس هذا ما حدث في العراق وبدء يتحول سفك الدماء اليومي الذي يصل ألى أرقام لا يستطيع أن يدركها عقل مجرد حدث طبيعي في نظر العالم وأصبحت حتى وسائل الأعلام لا تعطي مثل هذه الأحداث الكثير من الأهمية.
هل ندرك أن عدد القتلى في العراق منذ بدء الحرب على لبنان بتعدى عدد القتلى في الحرب على لبنان (هذا أحصاء شخصي من متباعتي للأخبار) في حين أن كل وكالات الأنباء تعري أهتمامها لأحداث لبنان مفردة بعض الدقائق القليلة لما يجري في العراق. أليس هذا ما يحث معنا في حياتنا الشخصية نعري أهتماماً بالغاً لكل خرق للحقوق أو الأنسانية في بداية الأمر وبداية أدراكنا له ولكن مع الوقت نبدء في أعتياده فيبدء في التجزر في وعينا ولاوعينا على أنه شئ طبيعي ومعتاد.
أحترمت كثيراً كل المدونات التي كرثت مجهودها كله لقضية واحدة أساسية متغلبة على الرغبة في التعبير عن فكر أو هم أو رغبة شخصية. أول من أحترمته لمثل هذا الفعل هي مدونة عالقهوة .
هذه تعد أول تدوينة أكتبها دون أقرر ما سوف أكتبه وألى ماذا سوف أنتهي.

















