In Arabic, Egypt, Human, Third Point, WomanSeptember 9, 2007 5:25 am

kolena-laila


ليلى ونقد/معرفة الذات : هل أنت سعيدة كفتاة في مناحي حياتك؟ هل تحبين نفسك أم تتظاهرين بالقوة؟ هل تعرفين دورك في الحياة أم تتسابقين وتلعبين أدوارا مرسومة وفقط؟ هل مستعدة أن تدافعي عن وجهة نظرك عموما أم تجبنين عند المواجهة؟ وهل ترين جبنك سمة شخصية أم يغذيها من حولك؟
    
    ليس لي أن أجيب عن هذا السؤال، ولكني أرى أن ليلى في مصر تعاني من نظرة سلبية تجاه جسدها ورغباتها، والمجتمع هو ما يولد تلك النظرة السلبية. مما يجعلها تعيش كل حياتها غير متصالحة مع ذاتها، مع جسدها، مع رغباتها.

ليلى والمجتمع: ما مشاكل ليلى الملحة في المجتمع من وجهة نظرك؟ ما مصدرها؟ هل يمكن حلها؟ وهل عندك موقف شخصى من واقع الحياة؟
    
    من وجهة نظري الخاصة المشكلة الأساسية التي تعاني منها ليلى في المجتمع المصري هي قلة أو بالأحرى انعدام حريتها وشبه استحالة استقلاليتها. سوف أوضح أولاً ما هي مظاهر تلك المشكلة، ليلى غير مسموح لها تمشي مثلاً وحدها في الشارع أو على ضفاف النيل تتأمل وتفكر وأن تجرأت وفعلت هذا قد تكون أسوء خبرة في حياتها، غير مسموح لها أن تتأخر ليلاً سواءً كان هذا من أجل العمل أو غيره. لا يمكن لها أن تتواجد وحدها في أماكن كثيرة دون تواجد من يحميها. في أغلب الأحيان أن لم يكن دائماً، لا تستطيع أن تستقل بالسكن وحدها أو السفر للخارج واحدها حتى وأن أضاع هذا عليها فرص ثمينة جداً في حياتها العملية. ليلى ليس من حقها أن تردي أو أن تبدو كما تريد أن تبدو، فدائماً عليها أن تكون كما يريدها الرجل أن تكون. ليلى ليس من حقها أن تلعب وتمارس كثير من الرياضات والألعاب. ليلى ليس من حقها أن تكتشف الصواب والخطاء فهي ينبغي أن تكون دائماً بدون خطاء في حين أن الرجل قد يتباهى بقدرته على الخطاء. ليلى ينبغي أن تطيع دائماً وألا صارت فاجرة، ينبغي أن تطيع أبويها، ثم أخوتها، زوجها، ثم أبنها… إلى أخره من قائمة لا تنتهي من الممنوعات قد تزيد أو تنقص من ليلى لأخرى.
    المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد فقط ولكن لها أيضاً أبعاد أخرى كثيرة. أهمها أن حياة ليلى تتحول إلي جحيم أذا كانت بلا رجل، فهي ليست لها حياة. لو لم تتزوج ليلى، لصارت حياتها وكأنها بلا حياة. فتصبح دائماً ليلى في أشد الحاجة آلي الرجل، وتكون دائماً علاقتها به مبنية على احتياجات كثيرة وأساسية. وكأنها تعيش دائماً كمواطن الدرجة الثانية المحتاج إلى عطف ورحمة المواطن الدرجة الأولى. قلما تدخل ليلى في علاقتها مع الرجل على أساس المساواة وعلى أساس الفرادة الخاصة بها. لكنها تتدخل في العلاقة كتابع للطرف الأخر، ينبغي أن تتغير وتتأقلم بحسب الطرف الأخر ولكن ليس لها أن تقيم تلك الحياة المبنية على أساس المساواة واحترام كينونتها وحياتها العملية وأحلامها.
    جذور المشكلة: هناك جذور عديدة للمشكلة، أهمها الكبت الجنسي الذي يعاني منه المجتمع والذي جعل الأماكن العامة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لليلى. الفكر ألذكوري الموروث وبعض الأحيان المدعوم ببعض الأفكار الدينية، الذي يجعل من المرأة المسئولة عن خطايا الرجل، وكأن الرجل حيوان مصعور ليس له ألا أن يستجيب لكل رغبة جنسية عارضة بسبب أو بدون سبب. الفكر السائد والموروث حول سيادة الرجل على المرأة. كثير من الأفكار الموروثة باسم العادات والتقليد والمدعومة باسم الدين.
    هل من حل؟ دائماً هناك حل، أرى أن أقوى الحلول في مصر التي تبدأ من رجال الدين، يجب أن يعيد رجال الدين المسيحيين والمسلمين في مصر قراءة كل النصوص الدينية الخاصة بليلى وتقديم نظرة دينية، إنسانية، حقوقية، معاصرة للمرأة. بعيداً عن رجال الدين، يبدأ التغيير بتغييرنا نحن شخصياً بتقديم أمثلة يومية للمجتمع عن كيفية النظر لليلى، كيفية احترامها واحترام حريتها، تحمل الرجل مسئولية أخطاءه وعدم إلقاءها على ليلى… يجب أيضاً أن يتم مناقشة مشكلة الكبت والهوس الجنسي الذي يعاني منه المجتمع حالياً بشكل علمي وموضوعي، وطرح حلول موضوعية وحقيقية وليس خيالية.
المواقف عديدة وأعتقد كل منا لديه من الأمثلة عن تقيض حرية المرأة ما يكفي، سوف أكتفي بهذا هنا حتى لا أطيل أكث من ذلك.

ليلى ومكانها من الرجل : هل ترى المرأة أقل من الرجل في أي مستوى من المستويات؟ و إن كان فعلا، فما هي هذه المستويات؟
    
    لا أرى أن ليلى أقل من الرجل بآي شكل من الأشكال، وأراها تتساوى معه في كل شيء، وأرى أنه ينبغي أن تنال نفس الحقوق التي ينالها الرجل على كل المستويات.
    لكني أرى في ذات الوقت الاختلاف التكويني النفسي بين الرجل والمرأة، وهو الذي يعطي كل منهم مواهب مختلفة عن الأخر، ولكن نتيجة سيطرة الرجل في المجتمعات والثقافات الذكورية، ترسخ في ذهن المجتمعات أن مواهب الرجل هي الأفضل والأهم…فصارت القوة الجسدية عند الرجل أهم من قدرة المرأة على تحمل أعباء وآلام جسدية أكثر من الرجل، جعلت من الرغبة الجنسية عند الرجل رغبة حتمية وقهرية في مقابل أن احتياج المرأة العاطفي أقل أهمية، جعلت النجاح العملي أهم من النجاح الأسري….
    الاختلافات التكوينية بين الرجل والمرأة في الحقيقة ليست كلها اختلافات في الهوية الخاصة بهم ولكن جزء كبير منها نتيجة التربية ونظرة المجتمع لها. وحتى في الاختلافات التكوينية الأصيلة هناك كثير من الاستثناءات. فمثلاً يقال أن الرجل يميل يشل أكثر إلى التفكير التحليلي وليلى تميل إلى التفكير الحدسي والشعوري، لكن لا يزال هناك كثير من الرجال يميلون إلى التفكير الحدسي والشعوري وكثير من ليلى يميلون إلى التفكير التحليلي. أريد أن أضيف أنه لا يوجد أفضلية حقيقية للتفكير التحليلي على التفكير الحدسي، حتى في المجالات البحثية العلمية لأن كثيراً من الاكتشافات العلمية الكبيرة بدأت بتفكير حدسي وشعوري غير مبني على أسس واضحة.
    بناءاً على هذا أريد أن أقول أنه يجب أن تكون للمرأة ذات الحقوق التي للرجل في كل شيء، اختلاف المواهب بين الرجل والمرأة لا يعطي لأحدهم سلطة على الأخر ولكن يعطيهم الفرصة لاكتشاف الحقيقة بدمج مواهبهم المختلفة سوياً سواءً على مستوى الأسرة، العمل، المجتمع

ليلى والإعلام : هل يساهم الإعلام في ترسيخ صورة نمطية عن المرأة؟ وكيف ترى/ترين معالجات قضايا المرأة وتأثيرها في المجتمع؟
    
    الأعلام يعاني من مشاكل كبيرة جداً في مصر. وهذه المشاكل لا تمس ليلى وحدها ولكنها تمس المجتمع كله. من أهم المشاكل التي تحضرني الآن، سطحية مناقشة القضايا المجتمعية المختلفة، تحكم بعض التيارات والقوى السياسية والدينية في الأعلام بما يجعله دائماً موجه لخدمة أغراض معينة غير الحقيقة… الأعلام الوافد والخاص يعاني من مشاكله الخاصة وأهمها اعتماده على أساس تحقيق أكبر أرباح ممكنة مما يجعله أيضاً مفتقداً لكثير من الحقيقة والمصداقية.
    على مستوى أخر وبشكل عام أرى أن الأعلام يساهم بشكل سلبي في قضية ليلى، فدائماً ما يعطي صورة عن فجر ليلى المتحضرة والمتحررة، ويبجل ويقدر ليلى المقهورة الصامتة الصابرة.

يوم “لكنا ليلى” العام الماضي والحالي والأعوام القادمة: بعد مرور سنة من يوم ليلى الأول ماذا تغير في وضع ليلى؟ أولا ماذا تغير حولها في الشارع، كالظروف و المشاكل في مصر بالنسبة للبنات والسيدات صارت أحسن أم أسوأ؟ ثانيا هل تغير شيء شخصيا بالنسبة لك أو بداخلك؟ هل أصبحت شخصية أكثر انفتاحا أم انغلاقا؟ ثقة أم عدم ثقة؟ ولماذا؟
    
    لا أستطيع أن أرصد كثير من التغيير ولكني أرى تغييرات سلبية وإيجابية. أرى أن ليلى تزداد نمطية شكلاً ومضموناً في المجتمع، بدئت تفقد فرادتها في أن تكون ذاتها بسبب إصرار المجتمع على وضعها في أطار شكلي وحياتي معين، وألا تعرضت للمهانة والإساءة. على مستوى إيجابي أرى أن العقول الرافضة لوضع ليلى بدئت تخرج من صمتها الطويل.
على المستوى الشخصي أعتقد أني أزداد فهماً لليلى حياتها، طبيعتها، هويتها، قوتها، ضعفها، جروحها، احتياجاتها، رغباتها…يوماً بعد يوم.

أول خطوات تغيير : اقتراحات لألف باء حلول منطقية وسهلة التنفيذ لمشاكل طرحت بالأعلى بالإضافة إلى حلول للمدى البعيد..
اقتراحي الأساسي، أبدء بذاتك وأخرج من صمتك…
أقترح أيضاً أن يتم عمل بعض المبادرات المختلفة على نطاقات صغيرة للتوعية بقضايا ليلى في المجتمع. مبادرات مثل قصص قصيرة بسيطة (فكرة مقتبسة من بن عبد العزيز في حديث سابق معه) عن ليلى وحقوقها، مبادرات فنية كبيرة وصغيرة، تعدد الأيام على المدار السنة التي توجهها كلنا ليلى للمجتمع التدويني…

أتمنى أن يكون هناك من صبر ليقرءا تلك التدوينة حتى المنتهى. الكل مدعو للأجابة على هذا التاج.

لتفاصيل أكثر:كلنا ليلى

أخيراً هذه التدوينة كتبتها من عدة أشهر ولكني مسحتها عن طريق الخطاء، أعادت كتابتها اليوم لأهديها لليلى يوم كلنا ليلى.

The Unspoken, In Arabic, Egypt, PersonalAugust 26, 2007 1:59 am


سؤال سألته لنفسي كثيراً ولم أستطيع أن أجد له جواباً…
كنت أشعر أين وطني ولكني لا أدرك لماذا هذا بالتحديد…
هل الوطن هو حيث نولد؟؟!
هل الوطن هو من حيث نبتت جذورنا؟؟!
هل الوطن هو حيث يوجد أصدقاؤنا وأحباؤنا؟؟!
هل الوطن هو حيث نجحنا وتفوقنا؟؟!
هل الوطن هو حيث وجدنا راحتنا؟؟!
هل الوطن هو حيث شعرنا بالأمان؟؟!
هل…هل…هل…
وطني لم يكن أبداً مكاناً من كل هؤلاء…
وطني كان شيئاً أخر ما أدركته آلا مؤخراً…
وطني كان حيث سكنت أحلامي…
حيث رأيت الظلمة فتمنيت أن يبددها النور…
حيث احترق قلبي أمام الظلم والفساد، حتى وأن لم يمسني منه شيء…
حيث حلمت لكل مجروحاً بالشفاء…
حيث أبتهج قلبي لنجاح لم أصنعه…
حيث تخيلت وبنيت بيوتاً ومدناً لم تراها أرض الواقع أبداً…
وطني ليس له حدود مرسومة…
وطني ليس ورقة قد أحملها أو لا أحملها…
وطني هو حيث سكنت أحلامي…
لكل منا وطنه فأبحث عن وطنك، حتى وأن أنكروه عنك

In Arabic, In Photos, Shots, Egypt, HumanOctober 2, 2006 1:51 pm

The Crime - In front of Cairo Train Station - The Eyewitness - 30.8.2006


“الامتناع عن عمل الخير لا يقل جرماً عن ارتكاب الشر.”
                                                                                  أويليوس


الصورة من أمام محطة قطار القاهرة بتاريخ 30.8.2006.
ليس لدي آي معلومات عن صاحب المقولة غير أنه قد يكون أحد الولاة الرومان على مصر في القرن الثالث الميلادي.

In Arabic, Egypt, Love, Human, Third Point, WomanSeptember 11, 2006 9:56 pm


     
     عاصرت خلال الفترة الماضية أحداث ومشاكل كثيرة تختص بخطوبة أحد أصدقائي والمعاناة التي واجهها بسبب تعنت حماته، والذي انتهى بتأجيل الزواج بل وإلغائه رغماً عنه وعن خطيبته. وتكرر الموقف بالأمس مع صديق أخر ولكن نشكر ربنا الموضوع انتهى على خير. بدأت كلنا ليلى وقرئت عديد من المدونات وتأكدت من الواقع الذي كنت أعايشه وأنه ليس حالة فردية بل ظاهرة اجتماعية.

     
     انتهى تقريباً عصر الرقيق الأبيض بصورته القديمة في العالم ولكنه بدء بصورة أفظع وأكثر تأصلاً في مجتمعنا. أصبحت عملية الزواج هي عملية عرض وطلب، الأكثر جمالاً تطلب الأكثر مالاً وإمكانيات، والأكثر مالاً يطلب الأكثر جمالاً. أصبح تقيم عملية اختيار شريك الحياة أو شريكة الحياة يعتمد بشكل جوهري على عملية حساب للمكاسب على مستوى الطرفين. المكاسب المختلفة، سواء كانت مادية، اجتماعية، سفر للخارج، متعة…

     
     المشكلة الأكبر تعقيداً هي أن هذه المفاهيم تأصلت داخل المجتمع بشكل أصبحت تُورث من جيل إلى جيل تلقائياً على أساس أنها مقياس الحكمة والعقل، وما خالف ذلك ما هو ألا طيش شباب. الفتاة منذ نعومة أظافرها ويرسخ فيها أهلها مفهوم أنها سلعة تعرض نفسها، وكلٍ حسب مفهومة لجودة السلعة، فالبعض يركز على أن تظهر البنت جمالها وقدراتها الجسدية الخارقة، والأخر يركز على أظهار البنت لتدينها وورعها، والأخر يركز على أن تظهر وداعتها وهدوئها وطاعتها…وكل ذلك ما هو ألا وسيلة لاجتذاب الزبون الذي يجب أن نحصل منه على أكبر منفعة ممكنة وإذا تمت المفاضلة ما بين زبونين بالطبع فالحكمة والعقل يرجحان الأكثر منفعة.

     
     وأيضا نجد على الطرف الأخر نفس المفهوم لكن بصورة مختلفة، فيتم زرع في مفهوم الشاب منذ صغره أنه دائما في عملية البحث عن الأفضل. والأفضل أيضاً تختلف من عائلة لأخرى بنفس درجات اختلافها عند عائلة البنت. وبالتالي تتم عملية الشراء والبيع بكثير من الصعوبة وكثير من التعقيدات مثلها مثل شراء آي بضاعة أخرى، فيتخللها كثير من الفصال، ومحاولة كسب المواقف، ومحاولة البحث عن شاري أفضل أو سلعة أفضل.

     
     أتعلمون ما هذا الذي يتم أنه وبكل بساطة يُسمى زنى. هذا هو الزنا أن نبيع أنفسنا، ونستخدم الأخر، فنحوله من إنسان إلى مجرد شيء. الزنا هو أن يختفي مفهوم الشراكة، أن يختفي مفهوم الاتحاد بين الرجل والمرأة، أن يختفي الحب الذي تذوب أمامه المعوقات والفروق… أعلم أن أحدكم سوف يتساءل كيف تحلم بكل هذا وأنه لا يوجد حتى الآن فرصة لأغلب الشباب والشابات للتعرف على بعض ألا عن طريق زواج الصالونات، أود أن أؤكد أن الفرصة موجودة لنسبة كبيرة جداً لكنهم لازالوا يفضلوا مفهوم الشراء والبيع وبالأخص من الشباب في بحثه عن الأفضل. وحتى في حالة عدم توفره فزواج الصالونات من الممكن أن يتم بصورة صحيحة وحقيقة معطياً فرصة للقاء بين شخصين وبناءً على تلك اللقاءات يستطيعوا أن يقرروا توافقهم من عدمه. ولكن كيف لمجتمع فقد معنى أن يكون الإنسان هو أهم شيء أن يدرك أن ما يعيشه ما هو ألا صور من صور الزنا وتجارة الرقيق.




الحب جسدان في روح واحد، أو روحان في جسد واحد.

                                                                      من الأدب الفرعوني

In Arabic, In Photos, Shots, Egypt, Human, LebanonSeptember 3, 2006 12:48 pm


سوف أكتب خبرتي في شكل مواقف متقطعة، لأني لست ممن يجيدون كتابة الأحداث في صورة قصة مسلسلة.
     
     1- وصلت بناءاً على نصيحة السابقين نحو الساعة الثانية عشر ونصف. وكانت المفاجئة الأولى: رفض فرد الأمن على بوابة الصالة دخولي قائلاً أنهم لا يريدون المزيد من المتطوعين لهذا اليوم. بالطبع لم أستسلم لهذا الرفض بعد نقاش قصير استخدمت فيه بعض من الحدة وبعض من المنطق أقنعت فرد الأمن بالدخول بالأخص بعهد علمه أني قادم من خارج القاهرة. ولكني ظلت أتسأل عن السبب الحقيقي للرفض، وهو ما اكتشفته فيما بعد كنتيجة طبيعية لحالة عدم النظام كان يأتي في بعض الأيام عدد هائل من المتطوعين مع قلة العمل المطلوب مما يثير الفوضى وأيضاً يمثل عجز أمام كميات الطعام التي تقدمها الجهات المسئولة عن هذا المشروع.
     
     2- في بداية الأمر وجدت بعض الصعوبة لأكتشف ما يمكنني المشاركة فيه ولكن بعد عدة أسئلة لكثير من الأشخاص استطعت أن أنضم لأحد مجموعات العمل والتي لم يتم الالتزام بها بآي شكل من الأشكال.
     

4 Volunteers having rest - The Eyewitness - 24.8.2005

     3- عند دخولي وجدت مجموعة صغيرة جداً من الشباب يقومون بنقل بعض الكراتين والصناديق، في حين أن كل البنات كانوا واقفين بدون عمل وعدد غير قليل أيضاً من الشباب. مما أعطاني انطباع سيئ في البداية ولكن مع الوقت اكتشفت أن العمل المطلوب في هذا اليوم كان قليل جداً.
     
     4- شاركت بعد ذلك في بعض أعمال التنظيم داخل الصالة والتي تطلبت نقل بعض الكراتين الثقيلة، تمييز العمل دائماً بالنشاط والسرعة ولكن أيضاً بقليل من الفوضى وعدم الإتقان.

Volunteer Catagorizing a Box of Clothes - The Eyewitness - 24.8.2005

     

Boxes of Clothes - The Eyewitness - 24.8.2005

     5- في هذه الأثناء كانت الشابات المتطوعات بدئن عملية فرز للملابس المقدمة كتبرعات عينية. طبعاً شكل كثير من الملابس المقدمة كان يدعوا كثيراً للضحك والسخرية معادا التبرعات المقدمة من المصانع وبعض التبرعات العينية الأخرى.
     
     6- كان هناك كثير من أوقات توقف العمل نظراً لانتظار سيارات التبرعات القادمة والتي تأتي دون سابق علم وبالتأكيد في مواعيد غير معلومة. ولذا صرح المشرفين عن العمل في نحو الساعة الواحدة ظهراً أنه لن يكون هناك مزيد من العمل المطلوب لذا يمكن الانصراف. ذهبت في هذه الأثناء للمساعدة في فسم الأدوية والذي كان يعاني من حالة فوضى سببها على ما أعتقد تغيير المسئول عن عملية التنظيم أكثر من المرة بالتالي كنا نضطر لإعادة فتح الكراتين المغلقة للتعرف عما بداخلها وعدد الوحدات الموجودة مما كان يستغرق كثير من الوقت.
     

Volunteers Carrying Bags of Rice - The Eyewitness - 24.8.2005

     7- بعد انصراف أغلب الشباب فوجئنا بقدوم سيارتين محملتين بمواد غذائية، قام أحد المتواجدين بالاتصال ببعض المتطوعين الذين كانوا قد غادروا المكان وبالفعل عاد بعضهم. لم يستغرق العمل الكثير من الوقت ولكنه أحتاج لبعض المجهود.
     

The Journalist - The Eyewitness - 24.8.2005

     8- أثناء وجودنا أتت صحفية ومصور من صحيفة الأهرام، بالطبع تجنبت الحديث مع الصحفية تجنباً لسماع الأسئلة المستفزة ذي: تقول أيه عن آلي أنت شايفوا النهارده؟ وما ألى ذلك… لكنت آلي استفزني وحرق دمي فعلاً المصور، كان فيه مليون موقف ممكن يتصوروا والناس شغالة، كل آلي كان مطلوب منه أنه يبذل شوية مجهود عشان يلقط صور حقيقية معبرة، لكن هو طبعاً لقط الصور السهلة بس وبدء عملية الفبركة آلي تحرق الدم، يشيل واحد شكارة رز ويصوره، يشيل طفل كاربونة ويصوره…فعلاً حرق دمي، خلاص معدناش قدرين نلتقط صورة للواقع حتى لو كان الواقع حلو، بقى لازم نفبرك كل حاجة.
     

4 Volunteers Eating - The Eyewitness - 24.8.2005

     9- بالنسبة للأكل كان متوفر وزيادة كمان بس ده سببه أن في ناس كتير مشيت بدري لما قالوا أن مفيش شغل تاني.
     
     10- ملاحظات سريعة (هذه ملاحظات طرحت علي بعض التساؤلات فقط ولمن لم أتخذ من أغلبها موقف واضح سواء ايجابياً أو سلبياً):
          - اكتشفت أني أكبر واحد موجود بين المتطوعين.
          - أغلب الشباب بالأخص من هم بالمرحلة الثانوية يعانون من الإحباط بالأخص لشعورهم بعدم القدرة على الالتحاق بالكلية التي يرغبون فيها.

Volunteer Carrying Bxes - The Eyewitness - 24.8.2005

          - الشباب عندهم رغبة أنهم يعملوا حاجة مفيدة في جو شبابي مرح ومثمر.
          - بالإضافة إلي توقف العمل بسبب عدم وجود شغل، توقف العمل مرتين أثناء صلاة الظهر وصلاة العصر، شارك في الصلاة الشباب فقط ولم تشارك الفتيات.

The Managing Office - The Eyewitness - 24.8.2005

          - المسئولات عن الحملة غلب عليهن شكل سيدات المجتمع الثريات أصحاب الأيدي الناعمة.

Girls Working - The Eyewitness - 24.8.2005

          - لم يشارك الشباب في أعمال فرز الملابس رغم توقفهم عن العمل لفترة طويلة وطلبي من أحد المسئولين العمل مع الفتيات مادمنا لا نقوم بشيء، وأيضاً لم يشارك الفتيات في آي عمل يتطلب مجهود عضلي.

Groupsof Volunteers Talking Together - The Eyewitness - 24.8.2005

          - العمل الجماعي ساعد على تكوين روح أخوية رائعة بالأخص بين الذين شاركوا لعدة أيام متتالية.