In Arabic, Christianity, Islam, Third Point, CatholicSeptember 28, 2006 7:38 pm


     
     لقد تأخرت كثيراً في الكتابة عن هذا الموضوع ولكن يرجع سببي الأساسي لعدم قدرتي على تحليل الموقف ودوافعه وأهدافه. ولقد شاركت فقط بالتعليق على الموضوع عند أفريكانو، بن عبد العزيز ،وبلوستون. ولكن ما أردت أن أضيفه اليوم هو سبب صدمتي الأساسية وهو علمي بعض الشيء بتوجه الكنيسة الكاثوليكية تجاه الأديان غير المسيحية وبالأخص الإسلام والذي تبلور في نصوص المجمع الفاتيكاني الثاني الذي يمثل محور عمل وتوجه الكنيسة الكاثوليكية منذ عام 1964. وأود أن أضيف هنا أن البابا بنديكتوس كان أحد اللاهوتيين الشباب كما كان يطلق عليهم أذن اللذان ساهما بشكل كبير وفعال في الوصول بالمجمع إلى تغيير يعد محوري وجوهري في توجهات الكنيسة الكاثوليكية. وأن كانت حياة البابا شهدت بعد ذلك تحولات محورية في توجهاته ألا أنه بحسب اعتقادي لازال ملتزماً تجاه قرارات المجمع التي تشكل أهم مصادر توجه الكنيسة الكاثوليكية.

     
     سوف أورد هنا النص الخاص بالإسلام في وثائق المجمع لأني أعتقد أن أغلب المصريين سواءً كانوا مسيحيين أو مسلمين لم يقرءوا هذا النص قبلاً.

     
     في الفصل الخاص بعلاقة الكنيسة الكاثوليكية بالديانات غير المسيحية وتحت العنوان الثالث:
3- الدين الإسلامي:
     
      تنظر الكنيسة بتقدير إلى المسلمين الذين يعبدون الله الأحد، الحي، القيوم، الرحمن القدير، فاطر السماوات والأرض الذي كلم الناس.
     
      إنهم يجتهدون في التسليم بكل نفوسهم لأحكام الله وإن خفيت مقاصده، كما سلم الله إبراهيم الذي يفخر الدين الإسلامي بالانتساب إليه، وبرغم أنهم لا يعترفون بيسوع إلهاً فإنهم يكرمونه نبياً ويكرمون أمه العذراء مريم ويذكرونها في خشوع، ثم أنهم ينتظرون يوم الدين الذي يجازي الله فيه جميع الناس عندما يبعثون أحياء، من أجل هذا يقدرون الحياة الأبدية ويعبدون الله بالصلاة والصدقة والصوم.
     
      ولئن كان عبر الزمان قد وقعت منازعات وعدوات بين المسيحيين والمسلمين، فأن المجمع يهبب بالجميع أن ينسوا الماضي، وأن يجعلوا، باجتهاد صادق، سبيلاً للتفاهم فيما بينهم، وأن يتماسكوا، من أجل جميع الناس، على حماية وتعزيز العدالة الاجتماعية والقيم الأدبية والسلام والحرية.

لن أقدم هنا آي تحليل للموقف لأنها صارت كثيرة جداً في ذهني ولم أعد قادراً على التثبت من صحة آي منهم. أود أن أضيف رغم أني غير كاثوليكي لكني من المعجبين والمؤيدين لتوجهات المجمع الفاتيكاني الثاني فيما يخص الأديان الغير مسيحية، وأرى أن بها كثير من التقدم نحو إنسانية أعمق لكل البشر.

In Arabic, Religion, Human, Personal, Christianity, Islam, Third Point, Church, Coptic, Catholic, Protestant, The United Church, SpiritualJune 4, 2006 10:45 pm

     “الأختلاف غنى” كلمة أعتدت أن أسمعها كثيراً من شخص أعتز به شخصياً ومن أخرين كثيرين أكن أيضاً لهم معزة بقلبي كبيرة، ساعدوني كثيراً على تكوين جزء كبير من شخصيتي. وككثير من الكلمات التي أسمعها ولا تجد راحة في قلبي قبل أن أغور أنا أعماقها، بالفعل بداءت رحلة خاصة جداً بيني وبين هذه الكلمة.

     بداءت أنظر لكل أختلاف بحياتنا: الأختلاف بين الفتاة والشاب، المندفع والمدقق، الغني والفقير، المؤمن والملحد، العقلاني والعاطفي، الأسود والأبيض، المسيحي والمسلم، الأرثوزكسي والكاثوليكي، الكاثوليكي والبرتستانتي، الشيعي والسني، المعاق والمعاف…ألى كل هذه الأختلافات التي تملئ حياتنا. ولكن للحقيقة وجدت الأختلاف غالباً مصدر فقر وليس غنى، وفي حالات قليلة جداً أكتشفت غناه. فالأختلاف كان دائماً مصدر كره وبغض، صراع وقتل، موت وفناء. فتعجبت أكثر من أكتشافي هذا وبداءت أتسأل أكثر، آليس الله هو الذي خلقنا رجل وأمراءة، أسود وأبيض؟!

     وأخيراً أكتشفت أن الغنى ليس في الأختلاف، الغنى الحقيقي في نظرتنا للأختلاف. ما أسهل أن نرى فقر أختلافنا وما أصعب أن نرى غناه. ما أسهل أن نحكم على ضلال الأخر وأستقامتنا نحن. ما أسهل نرفع شعرات القبول ونحن أول من نرفض. ما أسهل أن نعترف بفضلنا على الأخر وننكر فضله علينا. ما أسهل أن نعترف بفقر الأخر لأن ذلك يثبت غننا وما أصعب أن نعترف بغناه لأن ذلك يثبت فقرنا.

     الأنسان يعبد قكره أكثر مما يعبد آلاهه. الأنسان صنع من نفسه آاه وعبده. الأنسان بطبيعته يميل أتخاذ مواقف متطرفة أكثر منه يميل ألى التمسك بالحق ولن نستطيع الوصول ألى الحق دون أن نخوض غمار الأخر، لأن مزيج أختلافنا سوف يصنع الحقبقة.

     العالم يتضور جوعاً لأناسٌ يعترفون بغتى الأخر ليس بكلمات وشعرات ولكن بحب وأخلاص. العالم يتضور جوعاً لأناس يخوضون غمار الأخز وملئ قلبهم الحب والأتضاع وليس البغض والكبرياء. العالم يتضور جوعاً لأناس يدركون فقرهم قبل أدراكهم لفقر الأخر، ويعترفون بغنى الأخر قبل أن يعترفوا بغناهم. العالم يتضور جوعاً لأناس يؤمنون بقلبهم وليس بشفهاههم.


كل بيت منقسم على ذاته يخرب.