In Arabic, Egypt, Human, Personal, Third Point, Political, LebanonJuly 21, 2006 9:08 pm


     هناك بعض الأحداث التي حدثت في الأونة الأخيرة جعلتني أشعر بالعجز أحياناً والذنب أحياناً أخرى عندما أفكر في الكتابة عن آي شئ سواها. هذه الأحداث كانت على التوالي كالتالي: أعتقال عبدالكريم سليمان، أحداث الأسكندرية، أعتقال مالك، أعتقال عدد كبير من المدونيين، أحداث تعذيب محمد الشرقاوي والأن جاءت أحداث الحرب على لبنان وكل مايعتريها من ألم.
     
     أمر بهذه الحالة من العجز والذنب لفترة مما قد تطول أو تقصر على حسب درجة تأثيرها في ثم أعود وأكتب ثانية عن أشياء أخرى. أكتب أكثر عن خبرات شخصية أو أفكار تتصارع برأسي. ولكن دائماً ما يحضرني هذا السؤال ما هي الأحداث التي يجب أن نتوقف عندها عن فعل آي شئ أخر، أم أننا لا يجب أن نجعل من آي من الأحداث مهما أختلفت أهميتها أن توقف حباتنا الطبيعية؟ آليس أستمرار حياتنا الطبيعية في ظل مثل هذه الأحداث يجعلنا نعتاد على الأحداث الغير طبيعية وتتحول في مفهومنا الشخصي لأحداث طبيعية.
     
     أليس هذا ما حدث في العراق وبدء يتحول سفك الدماء اليومي الذي يصل ألى أرقام لا يستطيع أن يدركها عقل مجرد حدث طبيعي في نظر العالم وأصبحت حتى وسائل الأعلام لا تعطي مثل هذه الأحداث الكثير من الأهمية.
     
     هل ندرك أن عدد القتلى في العراق منذ بدء الحرب على لبنان بتعدى عدد القتلى في الحرب على لبنان (هذا أحصاء شخصي من متباعتي للأخبار) في حين أن كل وكالات الأنباء تعري أهتمامها لأحداث لبنان مفردة بعض الدقائق القليلة لما يجري في العراق. أليس هذا ما يحث معنا في حياتنا الشخصية نعري أهتماماً بالغاً لكل خرق للحقوق أو الأنسانية في بداية الأمر وبداية أدراكنا له ولكن مع الوقت نبدء في أعتياده فيبدء في التجزر في وعينا ولاوعينا على أنه شئ طبيعي ومعتاد.
     
     أحترمت كثيراً كل المدونات التي كرثت مجهودها كله لقضية واحدة أساسية متغلبة على الرغبة في التعبير عن فكر أو هم أو رغبة شخصية. أول من أحترمته لمثل هذا الفعل هي مدونة عالقهوة .
     

الذي يصبر حتى المنتهى يخلص.

هذه تعد أول تدوينة أكتبها دون أقرر ما سوف أكتبه وألى ماذا سوف أنتهي.

In Arabic, Human, Personal, Third Point, Political, LebanonJuly 17, 2006 11:49 am


هي حالة أعيشها حالياً على كثير من المستويات. أولاَ أشعر بلخبطة فكرية سياسية لكل ما يحدث في لبنان، هذا البلد الذي أرتبط به بعلاقة شخصية عميقة، تربطني صداقة بأهله تعدت مجرد المعرفة السطحية بل تغور ألى عمق أعماق العلاقة الأنسانية.
     
     أشعر بلخبطة أمام الوضع القائم، أشعر بلخبطة أكثر عندما أفكر في الحل. أتسأل هل من أحد يكترث بلبنان حقاً. هل أكترث حزب الله لبنان عندما أقدم على عمليته بقراره الشخصي دون علم آي من الأطراف اللبنانية الأخرى؟ لمصلحة من يعمل حزب الله؟ هل يعمل لمصلحة سوريا وإيران؟ أم يعمل لمصلحة حماس؟ ما هي أولوياته؟ ما هو هدف حزب الله من أنتهاج سياسة التصعيد المستمرة؟ هل حزب الله هو حزب لبناني أم أن لبنان هو أرض لحزب الله؟
     
     هل أكترثت أسرائيل بلبنان؟ بالطبع لا ولن تكترث. فأسرائيل تتصرف كالوحش الثائر، الثائر غضباً وأيضاً الثائر خوفاً. لم تتهاون أسرائيل في تدمير لبنان ولن تتهاون فهي لم ولن تكترث للبنانين.
     
     هل أكترث العرب بلبنان؟ يالطبع لا فالعرب أكبر مثال عالمي لحماية المصالح الشخصية وفقط. تمييز العرب مثلما تمييزوا دائماً بأتخاذ مواقف مائعة غير واضحة، تسمح لهم بالتراجع عنها دائماً.
     
     هل أكترث العالم بلبنان؟ لست أعلم وأن كان أكترث فأين هي الثمار؟ هناك من يؤيد للعدوان وهذا بالطبع لم ولن يكترث وهناك من يشجبه ولكن ما من أحد يتخذ خطوة حقيقية لمساندة اللبنانين.
     
     هل الأكتراث الشارع المصري والعربي بلبنان؟ أم أننا أكترثنا أكثر بأدانة أسرائيل من مساندة لبنان؟ يبدو لي كأن حتى مواقفنا كأشخاص أتجاه لبنان ما هي ألا لدعم موقفنا ضد أسرائيل وليس لأجل لبنان الشقيق ذاته. معاير غريبة وتزيدني شعوراً بالحيرة واللخبطة. هل لو كان المعتدي قوة غير أسرائيل كنا سنكترث بشئ؟
     
     هل هناك حل؟ هذا أكثر سؤال يؤلمني. هل يستطيع أحد أن يشرح لي الوضع السياسي بلبنان؟ هل يمكن أن تتمتع دولة بسيادة حقيقية على أراضيها في ظل وجود قوة عسكرية أخرى غير قوة الدولة داخل أراضي الوطن؟ هل يمكن لحزب الله أن يسلم سلاحه بشكل سلمي الأن أو بعد قرون لأجل قيام دولة لبنانية ذات سيادة حقيقية يمثل فيها حزب الله جزء من النسيج السياسي؟ هل يمكن أن يحدث وقف لأطلاق النار في ظل هذا التصعيد المستمر؟ وأذا توقف هل هناك حل؟ هل ستشهد لبنان أستقرار حقيقي؟
     
     أشعر أن لبنان مثلما كان دائماً مجرد لعبة في أيدي من حوله، لم يكترث أحد به حقاً، أشعر أن أكثر ما يكنه الأخرين له هو مشاعر الحقد. لا أملك سوى الصلاة لأجل هذا الوطن ولأجل مواطنيه الذين دائماً ما أحبوه.

In Arabic, In Photos, Shots, Human, Personal, Political, LebanonJuly 15, 2006 8:59 pm

Cedar of Barok - The Eyewitness - 18.6.2005


لن تسقط.


لن تسقط يا أرز لبنان حتى لو طعنك الجميع في ظهرك.
لن تسقط يا أرز لبنان حتى لو تفشى الداء في ساقك.
لن تسقط يا أرز لبنان حتى لو تصارعات أورقاك.


لا تخف أنت ثمين في عيني الرب.