هذه التدوينة أود أكتبها منذ زمن وأشعر أن علي واجب يجب أن أؤديه. ورغم أنها لم تكتمل كافية بوضوح في ذهني ولكنني قررت البدء في كتابتها حتى أنتهي من هذا الواجب وأملاً أن تتضح في ذهني أثناء الكتابة.
ماذا يجب علبنا أن نفعل الأن لأجل مصر أفضل، لأجل مصر دائما ما حلمنا بها. أود أولاً أن أعرف ماذا أقصد بنون الجماعة التي أستخدمتها في بداية حديثي. نحن هو كل شخص يحب هذا الوطن ويحلم بغد أفضل له، ولا يرى الغد الأفضل في أن يتخلص من كل من هم مختلفين عنه بآي شكل من الأشكال، بل يؤمن بالغد الأفضل سيبنى مع كل هؤلاء المختلفين عنه سواءاً فكرياً، دينياً، سياسياً….الخ
1- يجب علينا نحن أن نبداء بأنفسنا شخصياً، يجب علينا أن نعمل على فهم والتعرف عن كثب لكل المختلفين عنا، يجب أن يبني كل منا أيمانه الشخصي، أعتقاده الشخصي، فكره الشخصي….ليس فكراً موروثاً أو مكتسباً بحكم أنتماءنا أو تنشئتنا بشكل أو بأخر. ولعل أكثر من أقف أحتراماً أمامه لقدرته على التغيير وبناء إيمانه، أعتقاده وفكره الشخصي، هو بن عبدالعزيز ، الذي أنتقل من نشط أخواني، ألى ما قد يسمى أسلامي ليبرالي، أو آي أسم يود أن يسمي هو نفسه. قدرتنا على التغيير تعني قدرتنا على أكتشاف حقيقتنا الشخصية.
2- يجب أن نكف على أتخاذ مواقف سلبية في محيطنا العملي، الدراسي، العائلي، الديني…يجب أن نعلن دائماً نظرتنا الشخصية للأمور المختلفة وعدم تجنب وتحاشي الدخول في مناقشات مع الأخرين بسكوتنا. يجب أن يعلن كل شخص عن نفسه بأيمان ووضوح وألا لن يكون فعلاً مؤمناً بما يؤمن به.
3- كل ما سبق هو مواقف شخصية وليست خطوات ملموسة بالشكل الكافي. يجب علينا أن نبداء في تكوين مجموعات تجمع مصرين من مختلف الأنتماءات والمرجعيات على عمل مشترك، تثبت هذه المجموعات لكل مصر أننا قادرين فعلاً على أن نعمل معاً ونعيش معاً ونبني معاً. نكون معاً لأننا نرى في كل من هو معنا مصدر غنى لكل منا، وجودنا معاً يساعد كل منا على أكتشاف حقيقته الشخصية. ولدي هنا أمثلة كثيرة لمثل هذه المجموعات:
a- مجموعات مسير: وهي مجموعات من الشباب تذهب بصفة دورية لأكتشاف أماكن جديدة في مصر…في صحاريها، قراها، جبالها…لعل خبرة المدونين في الذهاب لمشاهدة الكسوف قريبة شيئاً ما لفكرة مجموعات المسير. يمكن أن تقراء عن هذه الخبرة عند أقريكانو ، شاموسا، مصطفى، ميلاد، الست نعامة، غاندي
b- مجموعات للعمل الأجتماعي: مجموعات تهتم بأطفال الشوارع، بالأشخاص ذوي الأعاقات المختلفة، بمرضى الأمراض المزمنة، بالمساجين وأسرهم…وهناك الكثير من هذه الحركات في مصر بعضها أجتماعي بحت ولكن الأغلب يقدم على أساس ديني. ومن أمثلة الجمعيات التعمل بهذا الفكر جمعية كاريتاس بكافة أنشطتها.
c- مقاهي، صالونات، ومكتبات ثقافية: يجب العمل على أعادة النشاط الثقافي والفني الأبداعي الحر والذي بداء يموت في جو شاب عليه سيطرة الفكر الديني سواءاً كان مسيحي أو أسلامي، وتحت أرجل هموم الحياة التي يعاني منها كل أغلب المصرين. ولعل هناك بعض الأمثلة، مثل: مشروع يا طالع الشجرة والذي قد يعمل على دعم كثير من المشاريع الثقافية، الصالون الثقافي الذي كان قد أقترحه أخناتون2، تاون هاوس
d- أسر جامعية: ذات طابع علمي، رياضي، ثقافي، أجتماعي، ترفيهي…ألخ
4- يجب أن نربي أبناءنا على غير ما تربى أغلبنا عليه من خوف، ومشي جنب الحيط، عدم التفكير، عدم الرغبة في التغيير، كبت للحريات…ألخ من كل المفاهيم السلبية التي تربينا عليها وشربناها من هذا المجنمع. يجب أن نؤمن أن أبناءنا هم أبناء الحياة وأنهم يأتوا ألى الحياة من خلالنا وليس منا كما يقول جبران خليل جبران في كتاب النبي.
هذا كل ما لدي لأقوله وأتمنى أن يكون لدى آي منكم الصبر لقراءة تدوينة بهذا الطول. أنتظر تعليقكم فهو يهمني.