هل للكنيسة دور؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في ظل الأحداث الأخيرة والمتصاعدة. ودفعني لهذا التساؤل أكثر تدوينة Bluestone الأخيرة؟ سوف أسرد وجهة نظري هنا حول دور الكنيسة ولكني أحب أن أؤكد أنها مجرد وجهة نظر وتفتقر كثيراً إلى الرؤية الداخلية للقائمين على الكنيسة فعلياً.
1- أول شئ أراه أنتظارنا أن تقوم الكنيسة بخطوة ما في حد ذاته هو تعبير عن ضعف عام سائد يجتاح المسيحين والشعب المصري كله في قدرته على أتخاذ موقف شخصي دون أن يمليه عليه أحد. ولعل للكنيسة دور في تنشئة مواطنين بهذا الشكل ولكن ليس وحدها فالمجتمع كله يسير نفس المنوال والمنهج.
2- ثانياً أرى أيضاً أن أتخاذ الكنيسة أي موقف مغاير لهويتها الأيمانية أو الدينية، هو أكبر خطئ في حق ذاتها، شعبها ووطنها. فلا يجب أن يكون أبداً دور الكنيسة هو حث أبناءها على القيام بآي فعل مناقض لإيمانها وهو الأيمان الواضح في الكنيسة وأكثر وضوحاً في تاريخ الكنيسة القبطية. الإيمان المبني على المحبة، الأحتمال، الرجاء… ولكن أيضاً يجب أن ننتبه أن هذا أيضاً يملي على الكنيسة أن لا تتخذ آي موقف مؤيد لآي قوة سياسية حتى لو كانت ترى أن هذه القوة السياسية هذه هي الأكثر أعتدالاً وأنصافاً لأبناءها…لأن جزء هام جداً من إيمان الكنيسة معتمد على إتكالها على الله وحده وليس على البشر.
3- ولو وقفنا هنا لوجدنا أنفسنا لم نضيف شئ ولم نغيير شئ. أولاً ليس هناك علاج سريع وقطاع للأذمة التي نمر بها في مصر. فكما أن سياسة الشحن والكره المسنمرة على مدار عقود قد أصفرت عن أعمال العنف هذه. فأن سياسة النظر ألى الكنيسة على أنها سفينة الخلاص من خطايا العالم وشره، وسياسة الخوف من كل ما هو حولنا، وفقدان البعد التغيري والأرسالي لخدمة الوطن، سياسة النظر إلى الأخر على أنه موضع تهديد وتجربة…قد أسفرت عن وضعنا الحالي.
4- من هنا يجب على الكنيسة أن تعمل على بناء الوطنية وحب مصر الوطن في مواجهة كل التيارات الداخلية الني نحوال أن تملي علي المسيحي بأنه أقل مواطنة من أخيه المسلم. على الكنيسة أن تغيير نظرتها نحو ذاتها من سفينة الخلاص لمن بداخلها إلى دعوة لخلاص العالم من حولها ولاأقول هنا دعوة لخلاص العالم بمفهوم ديني أو لاهوتي ولكن دعوة بمفهوم أجتماعي وتنموي وخدمي. على الكنيسة أن تنمي في أبناءها الإيمان بقدرتهم في التغيير وبناء مجتمع أكثر حباً وتعاوناً وتناغماً بكل أطرافه. على الكنيسة أن تنظر ألى الأخر على أنه موضع حبها وليس موضع تجربتها وتهديدها.





أوافقك الرأى 100%، يجب ألا يكون للكنيسة دور سياسى ويجب ألا ننتظر أن تملى علينا ماذا نفعل. لكن يبقى السؤال ماذا نفعل؟!!!
Comment by ikhnaton2 — April 18, 2006 @ 4:21 pm
معلش اعذرني على التطويل .. انا رغاية بطبعي ولما بتكلم في السياسة بتبقى كارثة ..
—–
أول شئ أراه أنتظارنا أن تقوم الكنيسة بخطوة ما في حد ذاته هو تعبير عن ضعف عام سائد يجتاح المسيحين والشعب المصري كله في قدرته على أتخاذ موقف شخصي دون أن يمليه عليه أحد. ولعل للكنيسة دور في تنشئة مواطنين بهذا الشكل ولكن ليس وحدها فالمجتمع كله يسير نفس المنوال والمنهج.
—-
بالظبط دي مشلكتنا .. انا كنت لسه بتكلم عند اخناتون ردا على تدوينته الاخيرة ان احنا اتعودنا في كنيستنا على كده ,, ان نجد انفسنا ونمارس كل انشطتنا الحياتية داخلها …
———–
ولكن أيضاً يجب أن ننتبه أن هذا أيضاً يملي على الكنيسة أن لا تتخذ آي موقف مؤيد لآي قوة سياسية حتى لو كانت ترى أن هذه القوة السياسية هذه هي الأكثر أعتدالاً وأنصافاً لأبناءها…لأن جزء هام جداً من إيمان الكنيسة معتمد على إتكالها على الله وحده وليس على البشر.
———–
وده اهم ما في الموضوع .. ده مربط الفرس .. نفسي حد واحد بس من مؤيدي تدخل الكنيسة في السياسة ان يفسر لي ليه؟؟؟ حد يقنعني بجدوى التدخل ده واننا خسرنا بسسبه اكتر ما كسبنا بكتيييير
(وفقدان البعد التغيري والأرسالي لخدمة الوطن) دي مبادئ اصلا مش موجودة في كنيستنا.
———-
على الكنيسة أن تغيير نظرتها نحو ذاتها من سفينة الخلاص لمن بداخلها إلى دعوة لخلاص العالم من حولها ولاأقول هنا دعوة لخلاص العالم بمفهوم ديني أو لاهوتي ولكن دعوة بمفهوم أجتماعي وتنموي وخدمي. على الكنيسة أن تنمي في أبناءها الإيمان بقدرتهم في التغيير وبناء مجتمع أكثر حباً وتعاوناً وتناغماً بكل أطرافه. على الكنيسة أن تنظر ألى الأخر على أنه موضع حبها وليس موضع تجربتها وتهديدها.
———–
هل فيه أمل حد يوصل الكلمتين دول للكنيسة .. هل فيه امل ان حد يسمعها صوتنا ..
تساءلت دوما لماذا لم يوجد مؤتمرات سياسية واجتماعية مثل تلك الروحية في كنيستنا ..
التغيير والتجريب في العمل الروحي والارشادي والاستفادة من تجارب الاخرين اثبت فعاليته ونجاحه لماذا لا نطبق التجربة على مجال التوعية السياسية داخل الكنيسة .. ؟؟؟
Comment by bluestone — April 20, 2006 @ 11:30 am
أخناتون: منذ أن كتبت تعليقك هنا وأنا أفكر فيما يجب عمله كان لدي فكرة عن ما يجب القيام به في المرحلة المقبلة ولكنها ليست واضحة بشكل نهائي بعد.
بلوستون:
“هل فيه أمل حد يوصل الكلمتين دول للكنيسة .. هل فيه امل ان حد يسمعها صوتنا”
الفكرة ببساطة كالتالي أن الشخض آلي بيكون موضع ثقة الكنيسة هو الشخص آلي كبر بداخلها وغالباً آلي بيكبر داخل مكان ما ببيكون متشبع بفكر هذا المكان، وبالتالي هيكون دائماً فيه صعوبة أنك تجدي شخص من داخل الكنيسة عنه رغبة في التغيير. وفحين الأشخاض الذين لم ينمو بالكنيسة هم ليسوا موضع ثقة الكنيسة والمشكلة أن أغلبهم بيتجنب صعوبة العمل في مناخ لم يعتاد عليه.
Comment by The Eyewitness — April 20, 2006 @ 12:10 pm
النقاش اللى داير ده بالاضافة للنقاش الداير فى دماغى فكرنى بلاهوت التحرير. أفريكانو شرحه على 3 مقالات قبل كده فهل نستطيع استخلاص خطوات عملية نحو لاهوت تحرير مصرى اسلامى مسيحى؟!!! مش عارف، الموضوع كبير ومحتاج مناقشة عملية.
Comment by ikhnaton2 — April 21, 2006 @ 4:55 pm